مهدي منتظر القائم

55

عيسى المسيح في الأحاديث المشتركة بين السنة والشيعة

له أبوه : انظر . فيقول : لا ، لا . ثمّ مرّ عليه بأحدهما بعد جمع كثير ، فقال : هذا أحدهما . وأشار بيده إليه . ثمّ مرّ أيضا بقوم كثيرين ، حتّى رأى صاحبه الآخر ، فقال : وهذا الآخر » . قال : « فقال النبيّ صاحب الرجلين : أمّا أنا ، فقد آمنت بإلهكما وعلمت أنّ ما جئتما به هو الحقّ . فقال الملك : وأنا أيضا آمنت بإلهكما . وآمن أهل مملكته كلّهم » . « 1 » 121 - محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان بين داود وعيسى عليه السّلام أربعمائة سنة وثمانون سنة ، وأنزل على عيسى في الإنجيل مواعظ وأمثال وحدود . ليس فيها قصاص ، ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث . وأنزل عليه تخفيف ما كان نزّل على موسى عليه السّلام في التوراة ، وهو قوله تعالى حكاية عن عيسى : أنّه قال لبني إسرائيل : وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ . وأمر عيسى من معه ممّن تبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة وشرائع جميع النبيّين والإنجيل » . قال : « ومكث عيسى عليه السّلام حتّى بلغ سبع سنين أو ثمانيا ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم . فأقام بين أظهرهم ، يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويعلّمهم التوراة . وأنزل اللّه عليه الإنجيل لمّا أراد أن يتّخذ عليهم حجّة . وكان يبعث إلى الروم رجلا لا يداوي أحدا إلّا برئ من مرضه ، ويبرئ الأكمه والأبرص ؛ حتّى ذكر ذلك لملكهم . فأدخل عليه ، فقال : أتبرئ الأكمه والأبرص ؟ قال : نعم » . قال : « أتي بغلام منخسف الحدقة ، لم ير شيئا قطّ . فأخذ بندقتين ، فبندقهما ، ثمّ جعلهما في عينيه ودعا ، فإذا هو بصير . فأقعده الملك معه وقال : كن معي ولا تخرج من مصري . فأنزله معه بأفضل المنازل . ثمّ إنّ المسيح عليه السّلام بعث آخر وعلّمه ما به يحيي الموتى . فدخل الروم وقال : أنا أعلم من طبيب الملك . فقالوا للملك ذلك . قال : اقتلوه . فقال الطبيب : لا تفعله ؛ أدخله ،

--> ( 1 ) . بحار الأنوار 14 : 240 - 242 ح 20 ، والآية : 13 و 14 من يس .